لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
54
في رحاب أهل البيت ( ع )
تعالى : ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ) يعني أنهم ربّما يسلمون فمن أين تعلم أنهم ملعونون ؟ وكذلك من بان لنا موته على الكفر جاز لعنه وجاز ذمّه إن لم يكن فيه أذى على مسلم ، فإن كان لم يجز ، كما روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سأل أبا بكر عن قبر مرّ به وهو يريد الطائف ، فقال : هذا قبر رجل كان عاتياً على الله ورسوله وهو سعيد بن العاص ، فغضب ابنه عمرو بن سعيد وقال : يا رسول الله هذا قبر رجل كان أطعم للطعام وأضرب للهام من أبي قحافة ، فقال أبو بكر : يكلمني هذا يا رسول الله بمثل هذا الكلام ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « اكفف عن أبي بكر » فانصرف ثمّ أقبل على أبي بكر فقال : « يا أبا بكر إذا ذكرتم الكفار فعمّموا فإنّكم إذا خصصتم غضب الأبناء للآباء » فكف الناس عن ذلك ، وشرب نعمان الخمر فحد مرات في مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال بعض الصحابة : لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تكن عوناً للشيطان على أخيك » ، وفي رواية : « لا تقل هذا فإنّه يحب الله ورسوله » ، فنهاه عن ذلك ، وهذا يدل على أن لعن فاسق بعينه غير جائز . وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب ، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلًا فضلًا عن غيره .